أحمد بن علي القلقشندي
204
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
يليه ، ثم الذي يليه إلى آخر صفه . فإذا فرغ ذلك الصف من القراءة ، قرأ من هو أوّل الصف الذي في جانب الوزير ، ثم الذي يليه ، ثم الذي يليه إلى آخر الصف . فإذا انتهت القراءة ، قام القضاة ومن في صفهم وكاتب السر والوزير وناظر الجيش وسائر أرباب الأقلام فينصرفون ، فإذا انقضى المجلس وانصرف القضاة ومن معهم ، مدّ السّماط ، ويجلس النائب على رأس السماط والأمراء ومقدّمو الحلقة على ترتيب منازلهم فيأكلون ، ثم يرفع السماط ويتحوّل النائب إلى طرف الإيوان فيجلس فيه ، ويجلس قدّامه كاتب السر وناظر الجيش وتأتي المحاكمات فيفصلها ، ويقرأ عليه كاتب السر ما يرفع في ذلك المجلس من القصص ؛ ويتكلم مع ناظر الجيش فيما يتعلق بأمر الجيش والإقطاعات ، ثم يقوم من مجلسه ذلك وينصرف كاتب السر وناظر الجيش . قال في « مسالك الأبصار » : وتزيد عساكر الشام على غيرها ركوب يوم السبت . قلت : وهو ركوب مجرّد ليس فيه دار عدل ولا سماط . على أنه ربما أهمل حضور دار العدل ومدّ السماط في يومي الاثنين والخميس أيضا كما في الديار المصرية . المقصد الثاني في ترتيب ما هو خارج عن حاضرة دمشق وهو على ضربين الضرب الأوّل ما هو خارج عن حاضرتها من النّيابات والولايات قد تقدّم أن لدمشق أربع صفقات : غربية ( وهي الساحلية ) . وقبلية وشمالية . وشرقية . ففي الصفقة الأولى وهي الغربية نيابتان وخمس ولايات . فأما النيابتان : فالأولى - ( نيابة غزّة ) أو تقدمة العسكر بها على ما يأتي بيانه إن شاء اللَّه تعالى .